ابن أبي الحديد
125
شرح نهج البلاغة
وما تركت أسيافنا منذ جردت * لمروان جبارا على الأرض عاصيا وقال عمرو بن الحصين العنبري ، يرثي أبا حمزة وغيره من الشراة ، وهذه القصيدة من مختار شعر العرب : هبت قبيل تبلج الفجر * هند تقول ودمعها يجرى إذ أبصرت عيني وأدمعها * تنهل واكفة على النحر أنى اعتراك وكنت عهدي لا * سرب الدموع وكنت ذا صبر ! أقذى بعينك لا يفارقها * أم عائر أم مالها تذرى ! أم ذكر إخوان فجعت بهم * سلكوا سبيلهم على قدر فأجبتها بل ذكر مصرعهم * لا غيره عبراتها تمرى يا رب أسلكني سبيلهم * - ذا العرش واشدد بالتقى أزرى في فتية صبروا نفوسهم ( 1 ) * للمشرفية والقنا السمر ( 1 ) تالله ما في الدهر مثلهم * حتى أكون رهينة القبر ( 2 ) أوفى بذمتهم إذا عقدوا * وأعف عند العسر واليسر متأهبون لكل صالحة * ناهون من لاقوا عن النكر ( 3 ) صمت إذا حضروا مجالسهم * من غير ماعي بهم يزرى ( 4 ) إلا تجيئهم فإنهم * رجف القلوب بحضرة الذكر ( 5 )
--> ( 1 ) معجم الشعراء : ( شرطوا ) . ( 2 ) الأغاني : ( تالله أنقى الدهر ) . ( 3 ) الأغاني : ( متأهلين ) . ( 4 ) الأغاني : صمت إذا احتضروا مجالسهم * وزن لقول خطيبهم وقر ( 5 ) الأغاني : ( إلا تجيبهم ) .